نتائج المشروع الفرعي لمراقبة الزلازل الدقيقة في منطقتي المدينة المنورة وحرّة رهط خلال عام 2000م

SGS-OF-2003-4 عبدالرحمن رجب كنكار، عبدالله أحمد شويل، جمال علي شوّالي
Availability: In stock
100.00 ريال

الملخّص
تعتبر المدينة المنورة ثاني أهم المدن المقدسة لدى المسلمين في شتى أرجاء العالم بعد مكة المكرمة ويقطنها أكثر من سبعمائة ألف نسمة و تستضيف مليونين من الزّوار والحجاج سنوياً.و تعتبر مركزاً رئيسياً للمواصلات الجوية والبرية في المملكة العربية السعودية. لقد أدّى اكتشاف الشواذ الحرارية المنخفضة التركيز في عام 1985م ووجود النوافث البركانية من حين لآخر في حرّة رهط ، وهي منطقة لتدفقات اللابة البازلتية تقع مباشرة جنوب شرق المدينة المنورة، إلى القيام بالدراسات الزلزالية الدقيقة على المدى الطويل في المنطقة. بالإضافة لحدوث بركانين تاريخيين هدََدا المدينة خلال الألف وخمسمائة سنة الماضية : أحدهما ثبت عام 641 م بظهور خط صغير من مخاريط الرماد البركاني في الجنوب الغربي من المدينة ، والآخر هو التدفق البركاني الهائل الذي حدث عام 1256م الموافق 654هـ. وفي الوقت الحالي توجد شبكة زلزالية لاسلكية قصيرة المدى مكونة من عشر محطات تعمل على الحاسب الآلي في منطقة المدينة المنورة بغرض الوصول إلى قياسات أفضل لمواقع مراكز الزلازل. حيث أن الشبكة الآن تغطي مساحة تقدر بحوالي 6000 كيلومتراً مربعا تضم كامل المدينة المنورة و ً تمتد نحو الجنوب الشرقي داخل حرّة رهط.. تتكون شبكة المراقبة الزلزالية من ثمان محطات ذات مركبة أحادية ومحطتين ذات مركبة ثلاثية ومحطة تكرارية واحدة. ويؤمن النظام اللاسلكي حالياً تحقيق الدقّة الزمنية اللازمة لحساب مواقع الزلازل. وتستخدم الشبكة نظام الشبكة الرقيقة إيثرنت (Ethernet) ونظام التشغيل دوس (DOS) والنوافذ لمجموعات العمل 3.11  حيث يستخدم برنامج التحويل (Transfer) الذي يعمل تحت النوافذ لتحويل البيانات من جهاز الحاسب الآلي المخصّص للتسجيل إلى الجهاز المخصّص للتحليل. وأيضاً يستخدم برنامج ثاني يعمل تحت النوافذ يسمى(PICK_EM) لتحديد أطوار الزلزال و موقعه بكفاءة عالية. ويتم استخدام الحاسبات الآلية من نوع بنتيوم (3) للتسجيل الرقمي للأحداث الزلزالية ولتحليل البيانات الزلزالية. خلال عام 2000م تمكنت شبكة حيازة البيانات– باستخدام الحاسب الآلي– من رصد أكثر من ثلاثمائة حدثاً زلزالياً بنجاح تام تشمل عدة أحداث زلزالية تليسيزمية والعديد من الزلازل الإقليمية التي وقعت خارج نطاق الشبكة. و من بين الأحداث التي تم رصدها تم تحديد ستة وأربعون حدثاً على أنها قد تكون ناتجة عن نشاط حركي. أما الأحداث الباقية فمنها تقريباً أكثر من 200 حدث عبارة عن تفجيرات ناتجة من مشاريع تحت الإنشاء شمال غرب المدينة ومشروع إنشاء طريق المدينة ـ القصيم السريع شرق وشمال شرق المدينة المنورة. وقد وقعت بعض الزلازل الحركية بصورة مبعثرة حول المدينة المنورة و تركز أكثر من عشرين حدثاً إلى الشمال الغربي من المدينة المنورة، لكنها خارج نطاق شبكة المدينة. حيث وقع اثنا عشر حدثاً من بين الـ 46 حدثاً حركياً التي تم تحليلها داخل نطاق الشبكة أما الأربعة والثلاثون حدثاً الباقية فقد وقعت خارج نطاق الشبكة. ومن أهم الأحداث الزلزالية التي وقعت خلال العام الحالي تلك التي حدثت على بعد 190 كيلومتراً شمال غرب المدينة المنورة وحوالي 7 كيلومترات جنوب مدينة العيص وهي عبارة عن عاصفة زلزالية بلغت 26 هزة وذلك خلال الفترة من 26 أكتوبر إلى 30 نوفمبر من عام 2000م، وقد تم تحليلها وتوقيعها. وقد تراوحت قوة هذه الهزات ما بين 2.00 درجة وأكثر من 3.00 درجات على مقياس ريختر.   نلاحظ أن عدد الأحداث الحركية داخل نطاق الشبكة قد انخفض خلال عام 2000م مقارنة بعدد الأحداث التي وقعت خلال العام السابق . ووقع أكثر من 60 % من الأحداث خلال عام 2000م على أعماق متوسطة لمراكز الزلازل. وقد تراوحت قوة الهزات المصاحبة للغالبية العظمى من مراكز الزلازل السطحية ما بين 1.37 درجة إلى 3.34 درجة على مقياس ريختر. تشير نتائج تشغيل الشبكة خلال السنة الحالية بوضوح بأن المدينة المنورة ليست مهددة بخطر بركاني وشيك. وتاريخياً فإن انفجارات اِلبازلت القلوي الضعيف التي وقعت في أماكن أخرى من العالم قد سبقتها علامات إنذار تدوم ما بين ثلاثة أيام إلى ثلاثة سنوات مثل الانفجار الذي وقع عام 1815 في منطقة  تامبورا بإحدى الجزر شرق جزيرة جاوا. ونظراً لأن مستوى النشاط الزلزالي الحركي أو المتعلق بالبراكين أقل مما كان عليه خلال عام 1999م فمن الصعب التنبؤ بما يحدث في حرّة رهط. وعليه فلابد من الاستمرار في تشغيل الشبكة الزلزالية حتى يمكن تحديد خلفية النشاط الزلزالي العادي. فالمعرفة الدقيقة لهذه الخلفية ضرورية للتنبؤ مستقبلاً بأي نشاط بركاني.