نتائج التنقيب عن الذهب في مكمن المحام بالمملكة العربية السعودية

SGS-TR-2001-2 ج ليستل، غازي علي كتو، إبراهيم خليل عبدالرحيم جون إيبيرلي، أيمن عمر ناضرة، زبن مطر الغيداني، عليم أحمد صديقي
Availability: In stock
100.00 ريال

الملخص

يقع مكمن المحام (عند تقاطع دائرة عرض 835، 25' 24° وخط طول 655، 57' 41° حسب إحداثيات النظام العالمي لتحديد المواقع) على بعد 480 كلم شمال محافظة جده.
جرت أولى أعمال التنقيب في هذا المكمن بواسطة البعثة الجيولوجية الفرنسية في العام 1968م حيث تم حفر خنادق مجموع أطوالها 5.695م وجمع العينات الصخرية وإجراء المسح الجيوفيزيائي بطريقة الجهد الذاتي فوق خام الجوسان، وفي عام 1986م – 1987م شملت الدراسات (إعداد الخرائط الجيولوجية والدراسات الجيوفيزيائية بما فيها الحث الذاتي والجهد الذاتي بالإضافة إلى أعمال الحفر التي شملت عشر حفر مطرقية عكسية بلغ مجموع أطوالها 697م وكذلك إجراء المسح الجيوكيمائي المنظم للموقع، وقد بلغت درجات تركيز الذهب في عينات أكوام الخام (15.8 جرام / طن) كما وصلت في بعض الحفر التي تتقاطع مع التراكيب المتمعدنه إلى 29.7 جرام / طن على امتداد 9 أمتار.
حددت الدراسات الجيوكيميائية التي أجريت على السطح عدة نطق متمعدنه توضح فيما تتراوح نسبه تركيز الذهب فيها بين 1 إلى 17 جرام / طن. حفزت هذه التقاطعات والامتدادات الواسعة للتمعدن البعثة الجيولوجية الفرنسية بالتعاون مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية (مجس) على إعادة تقييم هذا المكمن والاستمرار في عمليات الحفر التي بدأت من شهر فبراير حتى يوليو 2000م واشتملت عمليات الحفر على إحدى عشرة حفرة لبية مجموع أطوالها 1450.35 متراً وستة عشر حفره مطرقية عكسية مجموع أطوالها 400م وخمسة عشر خندقاً مجموع أطوالها 781م.
يقع مكمن المحام ضمن صخور الرواسب البركانية التابعة لمتكون النقرة والقواطع المتداخلة حديثاً وتظهر بعد هذه الصخور البركانية بوضوح الخواص الجيوكيميائية لتتابع الكوماتيت مثل خصوبة كل من معدن النيكل والكوبلت والكروم وثالث أكسيد الألمونيوم وثاني أكسيد التيتانيوم بالإضافة إلى الفناديوم المتناقص والمرتبط بأكسيد المغنسيوم المتزايد.
يقع المكمن من وجهة النظر التركيبية في نطاق التمزق المطوي ضمن طبقة من صخر النايس تتميز بأنها ذات بنية خطية تتجه شمالاً 30° شرقاً 20° إلى الجنوب الغربي، هذا التشوه المرن يرتبط بتكون حركة نبيطة التجبلية التي حدثت قبل حوالي 650 مليون سنة.
يتميز التشوه الهش (الضعيف) المتأخر بوجود صدوع متجهة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وغالباً ما يتماثل هذا التشوه مع تكون نظام صدع نجد.
هنالك نوعان رئيسيان من التمعدن في المنطقة هما:
1- الكبريتيدات المتطبقة التي تقع ضمن الرواسب البركانية المتتابعة مع وجود دلائل لمعدن النيكل المكون لخام الجوسان السطحي والذي يمكن التعرف عليه بسهولة.
2- تمعدن الذهب المرتبط بعروق المرو الكبريتيد المبعثرة الذي تم تحديده على سطح الأرض بواسطة الأعمال التعدينية القديمة المنتشره على   مساحة 0.5×2كم2 تتكون الكبريتيدات المتطبقة غالباً من البيريت والبيرتايت، وكلاهما غنيان بمعدن النيكل (13.95م) (بنسبة تركيز 0.28٪ في الحفرة Coo) مع وجود آثار لمعدن الكوبالت والنحاس والكرونيوم الموليبدينوم ولكن جميعها بصفة عامة لا تحتوي على الذهب أو معادن الأساس.
من المهم التأكيد على الربط بين دلائل وجود النيكل ودلائل وجود الكوماتيت في الصخر المضيف.
في غير هذا الموضع من العالم عادة ما تكون رواسب كبريتيد النيكل المهمة مصاحبة لتدفقات الكوماتيت والتداخلات المصاحبة.قد يكون تركيز الذهب في هذا المكمن ناتجاً عن التحكم البنيوي (أي: تأثير المعالم البنائية على تقرار الركاز) خلال مرحلة التشوه المرن، ويظهر الذهب مصاحباً لمعدن الارزينوبيريت الذي يشتمل على أعلى نسبة تركيز تم حصرها بعرض المتر في التراكيب الحاوية لعروق المرو، في حين أن الكبريتيدات المبعثرة في الصخر المضيف تعطي نطقاً حاوية للذهب ولكن بنسبة تركيز منخفضة (0.5 جم / طن).
إن دلائل التمعدن يسود فيها خام الذهب وخام الزرنيخ مع تواجد آثار لمعدن الزنك. وفي الجزء الشمالي من المكمن توجد منطقة صخرية متحولة ذات تمعدن مستمر يمكن رسمها، وهي تشتمل على عروق المرو وتكون بنسبة تركيز منخفضة، ويعتبر متوسط تركيز الذهب في المنطقة منخفض (0.85) جرام / طن كما أن الاحتياطي (تقريباً 2 مليون طن) منخفض جداً مما يعني أنه غير مجد إقتصادياً.
يتميز الجزء الجنوبي من المكمن بوجود بنية تتجه نحو الشمال والجنوب مع وجود عروق الذهب في هذه البنية على شكل "غير متصل" أعاق عملية تقويم الخام. يمكن أن يصبح التمعدن قليل التركيز ذا أهمية إذا كان الاحتياطي مرتفعاً، وهذا ما لا يمكن افتراضه في هذه المرحلة. كما أن التشقق المتكرر الحدوث خلال التشوه المرن لعروق المرو (الغنية بالذهب) أعاق بشده عملية امتداد وتسلسل هذه العروق. وأخيراً فإن احتياطي خام الذهب في مكمن المحام لا يبدو مرتفعاً على الرغم من أن جميع الامتدادات المحتملة للتمعدن لم يتم اختبارها بالكامل، وإذا ما أخذنا في الإعتبار جميع هذه الخصائص فإن هذا المكمن يبدو هدفاً أقل أولويه بالنسبة لعملية الاستكشاف عن الذهب مقارنة بالمكامن الأخرى الواعدة.
من وجهة النظر الإقليمية، فإن ظهور الكوماتيت في صخور الرواسب البركانية لمتكون النقرة سيجذب الانتباه إلى خام النيكل في هذه المنطقة. كما يعتبر راسب النيكل في جبل مروه الذي يقع في نفس المتكون ويبعد حوالي 80 كلم شمال غرب دالة جيدة تقوي هذا الاحتمال.