من قوس جزيرة إلى رسيخة: الجداول الزّمنية للتكوّن القشري على طول نطاق درز بئر عمق التابع لحقب طلائع الأحياء الحديث في المملكة العربية السعودية

SGS-TR-2006-6 يولسس هارجروف، روبرت ستيرن ، ويليم جريفن، بيتر جونسون، محمد عبد السلام
Availability: In stock
200.00 ريال

الملخّص

 

يُسجّل إقليما الحجاز وجدّة القوسان التابعان لحقب طلائع الأحياء الحديث، اللّذان يحيطان بنطاق درز بئر عمق الواقع في الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية، بعضاً من أوائل الأحداث الصّهارية والتشوّهية في الجزء الفتي من الدرع العربي النّوبي. تم القيام بتحاليل تفصيلية باستخدام المسبار الأيوني المصغّر "شرمب - آرجي" لتحديد اليورانيوم – الرصاص في الزركون من (31) عينة جوفية وبركانية أظهرت أعمارها (520–820 مليون سنة) تاريخاً حركياً صهارياً معقّداً وممتدّاً مشابهاً لتاريخ الوحدات المماثلة لها في شرق السّودان. وحددت النتائج أربعة مراحل صهارية (م1 – م4) تُسجّل تحوّل الدرع العربي النّوبي من أقواس متفرقة إلى أقاليم مركبّة ثم إلى رسيخة. وحدث أول نشاط ناري متزامناً على كِلا من جانبي الدرز حوالي 825-800 مليون سنة خلال المرحلة (م 1)، ويحتمل أن يكون ذلك النشاط قد بدأ في وقت أبكر حوالي 854 مليون سنة. تلا المرحلة (م 1)، فترة زمنية تبلغ 15 مليون سنة توقّفت خلالها عملية النشاط الصّهاري وكانت مصحوبة بتشوّه وتعرية وانكشاف وحدات المرحلة (م 1). أما انفراج إقليم القوس وتبلور أوفيوليت ذروة، والذي أعيد تفسير عمرهما ليكون 777± 17 مليون سنة بصورة غير أكيدة، يمكن أن يكونا قد حدثا خلال هذه الفسحة الزمنية. أستؤنف النشاط النّاري خلال المرحلة الصهارية (م 2) (785-745 مليون سنة)، التي تمثّل الحادثة الأساسية لتكون القشرة، ويفترض أنها قد تمت فوق نطاق إنضواء. تزامن النشاط الصهاري للمرحلة (م 2) مع التشوّه المرتبط بالدرز، كما تم تسجيله بالتوناليت المتحوّل السحيق الذي يبلغ عمره حوالي 785و750 مليون سنة والذي يظهر أدلة تركيبية عن التوضّع المتزامن البنائية. وبعد انتهاء التشوّه وانقضاء فسحة زمنية تبلغ حوالي 50 مليون سنة من توقّف النشاط الصهاري على طول نطاق درز بئر عمق، أعيد تنشيط المرحلة الصّهارية (م 3) (700-633 مليون سنة) وصاحبها تمدّد محلّي. أما المرحلة الصّهارية الأخيرة، (م 4) (598-566 مليون سنة) كما تم تحديدها عن طريق الدراسات السّابقة، فقد اشتملت على توضّع العديد من أشباه الجرانيت المشابهة للصخّور النّارية نوع-أ التالية للحركة التجبّلية المنتشرة في كافة أرجاء الجزء الشمالي من الدرع العربي النّوبي والصحراء الكبرى في أفريقيا. وقد نُسب أصل بعض هذه الصخور سابقاً إلى انصهار صخور القشرة القارية السفلية نتيجة التثخن القشري التجبّلي، وهي تمثّل تحوّل الدرع العربي النّوبي إلى رسيخة. توفّر النتائج أيضاً نظرة عميقة جديدة إلى دور المواد القاريّة القديمة في بناء الدرع العربي النّوبي. على الرغم من أن لب الدرع الذي قمنا بجمع العينات منه يعتبر فتياً، مع عدم وجود قشرة يزيد عمرها عن حوالي 870 مليون سنة، فإن بعض الصخور البركانية وصخور الجرانيت التالية للبنائية من نطاق درز بئر عمق تحتوي على زركون يعطي أعماراً كثيرة للرصاص/الرصاص تعود لحقب طلائع الأحياء الحديث الباكر إلى الدهر العتيق ( الأركي )، وأحدها (2840 مليون سنة) هو أقدم عمر تم تسجيله حتى الآن من اللب الفتي للدرع العربي. وقد يكون الزركون الموروث العائد لحقب طلائع الأحياء القديم-الدهر العتيق مشتقّاً من قاعدة لها ذلك العمر متكشفة في الجزء الجنوبي الشرقي من الدرع العربي النّوبي، إلا أنه لا تتواجد أية مصادر لهذه الوفرة من الزركون الموروث العائد لحقب طلائع الأحياء المتوسط في أي جزء من الدرع العربي النّوبي. ومن الممكن أنها امتصت من رواسب قاريّة انفصلت من حواف سلبية (غير فعّالة) مجاورة قامت بنقلها مجلّدات، أو أنها انضوت ثم أعيدت عن طريق الذوبان الجزئي للوح المنضوي. وبالمقابل قد تكون تكوّنت عن طريق هضم وامتصاص قشرة خفية تابعة لحقب ما قبل طلائع الأحياء الحديث تقع تحت لب الدرع العربي النوبي الفتي. توحي بعض أشكال الزركون بأصل رسوبي (فتاتي)، بينما تنسجم أشكال أخرى مع الاستخلاص الموضعي للحبيبات الفتية من قاعدة ناريّة أقدم. يُرجّح التوارث في أوفيوليت ذروة وجود قاعدة أقدم، وأفضل توضيح لذلك هو انشقاق القشرة القاريّة. إن وفرة تواجد الزركون الموروث على طول نطاق درز بئر عمق تعزّز المدى المعروف للدرع "الملوّث" وتوحي بأنّ القشرة التابعة لما قبل حقب طلائع الأحياء الحديث، الغير معروفة سابقاً، قد لعبت دوراً هامّاً، على الرغم من أنه خفي، في تطّور اللب الفتي للدرع العربي النّوبي.