مؤشرات التصّحر بمنطقة الباحة

SGS-TR-2013-8 عبدالرحمن متعب الزهراني ،.عبدالله غزال ، أحمد خالد الشريف ، مدني يحيى أبو الفضائل، عبدالرحمن عسير الغامدي ، خالد محمد القثامي ، خالد سعد الوقداني، صالح أحمد الغامدي، محمد علي حكمي، حسام جابر الأحمدي ، أشرف بن شاكر سجيني ، ياسر محمد نبهان
Availability: In stock
300.00 ريال

الملخّص
من خلال المسوحات الحقلية وتحليل نتائج الدراسات المختلفة التي أجريت في منطقة الباحة للتعرف على مؤشرات التصحر كان هناك دلالات تؤكد تعرض أجزاء مختلفة من المنطقة للتدهور بفعل الإنجرافات المائية والريحية، ويعتبر التدهور بفعل الإنجراف المائي هو الأكثر شيوعاً في المنطقة بحكم إنحدارات المناطق الجبلية التي تتصف بها المنطقة وغزارة الأمطار فيها وبرغم ذلك إلا أن التدهور بفعل الإنجراف الريحي وتكون كثبان رملية يحتل مساحة تقدر بـ 4 % من منطقة الدراسة تتركز في الجهة الجنوبية الغربية منها، وهي في حالة إتساع بإتجاه المناطق السكنية والمزارع خاصة في ناوان والقرى التابعة لها حيث أن حركة الرياح غربية في المناطق الساحلية مما يفاقم المشكلة مالم يتم إتخاذ إجراءات مناسبة لتثبيت الكثبان الرملية والحد من زحفها. وفيما يخص بالوضع النباتي سواء الطبيعي أو المزروع كانت هناك بعض المؤشرات التي تدل على تدهورها في بعض المناطق، حيث هناك تناقص في مساحات الأغطية النباتية الطبيعية وفي أنواعها نتيجة للرعي الجائر والتوسع العمراني والزراعي وإنشاء الطرق والمنتزهات في الغابات التي كانت تحتوي على العديد من أنواع النباتات المختلفة مما قلص في أعدادها وأنواعها وتعرض كثير من الأشجار للإزالة كما تم رصد إحتطاب للأشجار في بعض الأودية خاصة في أودية تهامة، وبالنسبة للمزارع فقد تم هجر العديد منها خاصة التي تروى من الأمطار (المزارع العثرية) مما أدى إلى تهدم الجدران الإستنادية لها وبالتالي ضياع التربة منها وضعف المواد العضوية فيها. وبالنسبة لوضع المياه الجوفية في المنطقة فهو على إختلاف من منطقة لأخرى حيث أنه بشكل عام يعتبر جيداً في نهاية الأودية ذات الرواسب السميكة ومنطقة تلاقي الأودية ومناطق التصدعات وبالنسبة لمناطق أعالي الأودية فالمياه تعتبر قليلة مالم يكن هناك شقوق وتصدعات في الصخور الحاملة للمياه، وتعتبر منطقة تهامة أفضل نسبياً من منطقة السراة وخاصة في أودية الأحسبة ودوقة، لكن بشكل عام المياه الجوفية في المنطقة تتأثر مباشرة بمياه الأمطار مما يعكس ذلك إيجاباً على النشاط الزراعي فيها، وبالنسبة لنوعية المياه فتعتبر عذبة وبنسبة كبيرة إلا في بعض الآبار القليلة خاصة في منطقة تهامة بالقرب من الساحل. كما أن هناك هدراً كبيراً لمياه السيول مما يسبب دماراً في البنى التحتية والمزارع برغم وجود بعض السدود في المنطقة، كما أن هناك حالة بيئية متدهورة يجب أخذها بعين الإعتبار وهي محافظة العقيق التي تعاني من شح المياه بسبب سد وادي العقيق فبرغم وجود كميات كبيرة للمياه المحتجزة خلف السد إلا أنه ليس هناك إدارة فعالة للسد ليكون من إهتماماتها تلبية إحتياج المزارعين من المياه مما أدى لجفاف العديد من المزارع في العقيق وموت العديد من النخيل التي كانت تشتهر بها.