غار الحباشي بين حرة نواصف وحرة البقوم في المملكة العربية السعودية

SGS-OF-2004-12 جون بنت، محمود أحمد الشنطي، عبدالرحمن جابر الجعيد، سعيد عبدالرحمن العمودي، باولو فورتي، بالتعاون مع رامي رضا أكبر، بيتر فنسينت، ستيفان كيمبل، بينيلوب بوستون، فائق حسين قطان، إرمانو غالي، أنتونيو روسي، سوزي بنت
Availability: In stock
100.00 ريال

الملخّص
غار الحباشي الذي يقع في الوسط ما بين حرة البقوم ، وحرة نواصف ،. في جنوب شرق مكة المكرمة (المملكة العربية السعودية) هو عبارة عن أنفاق تحت سطحية  تتكون طبيعيا في صخور هذه الحرات، وهي نتيجة انسياب الحمم البركانية من باطن الأرض إلى السطح على المنحدرات ، مكونة صخور بازلتية تتشكل بسبب قلة لزوجتها مع تضاريس سطح الأرض، وعمر صخور البازلت حوالي 1,1 مليون سنة . الغار عبارة عن فتحه على سطح الأرض قطرها 16 مترا  من السهولة النزول إلى باطنه والذي لا يتجاوز أقصى عمق فيه إلى 8 أمتار. وتمد أطوال أنفاقه أفقيا تحت السطح إلى حوالي 581 متراً. يلاحظ في داخل الغار وجود  الهوابط والصواعد البازلتية، التي تكونت قبل تصلب هذه الحمم نتيجة توقف اندفاعها وخروجها من باطن الأرض ، تسبب في  تصلب أسطح الحمم على الأسطح الخارجية بسبب تعرضها للهواء ،  واستمرارية انسيابها وانحدارها  من الأسفل على المنحدرات بسبب أنها لا تزال ساخنة وقليلة اللزوجة  لتكوين أنفاق تحت سطحي. يلاحظ في داخل الغار وجود حفر متعددة بجانب الجدران وهي حفر للحيوانات المفترسة مثل الضباع والذئاب التي تسكنه منذ سنين، وأيضا وجود فضلاتها  وبواقي فرائسها من عظام وجماجم  الغزلان والجمال والحمير تتناثر في عدة مواقع في داخل الغار، حيث كانت ولا تزال تستخدمه الحيوانات كمأوى بسبب تكون أنفاقه الطبيعي والرمال الناعمة التي ترسبت على أرضيته، درجة حرارة الغار كما هي في باقي المغارات والكهوف في صحاري المملكة، والتي لا تتجاوز26 درجة مئوية، ودرجة رطوبة  %48 ، بالإضافة إلى وجود أعداد كبيرة من الوطاويط والطيور مثل الحمام البري الذي يتخذ أسقف وجدران الكهوف مسكنا له احتماء من الطيور الجارحة والحيوانات المفترسة. وقد تم اكتشاف جمجمة بشرية عمرها 425 سنة ، وكذلك سورتم بنائه في القديم من الصخر ويعتقد أنه للحماية من مياه الأمطار التي كانت تندفع إلي داخل الغار. يوجد بعض من الهوابط البكتيرية التي تحمل اللون الأصفر المائل إلى الاحمرار وطولها حوالي 4 سنتيمتر، تتدلى في أجزاء معينة في الداخل  على أسقف الغار حيث تتركز في الداخل ، وهذه الهوابط تكونت بفعل حريق كبير في الأجزاء الداخلية من الغار،والتي كانت قد اشتعلت في فضلات الوطاويط وعظام الحيوانات وارتفعت بسببها درجة الحرارة   و تغطى سقف الغار باللون الأسود القاتم، وعند تحليل عينات تم التقاطها من هذه الهوابط وبواقي الفضلات المحروقة ، تم اكتشاف 19 معدن ، منها(بيروكوبريت، بيروفوسفيت وارنيميت) تعتبر نادرة الوجود وهي ناتجة من فضلات الوطاويط  والتي  تم اكتشافها فقط في بعض الكهوف في أفريقيا .من هنا يعتبر غار الحباشي هو من أغنى المغارات في نوعية المعادن التي تم اكتشافها بداخله في شبه الجزيرة العربية، ولهذا السبب لوحظ اهتمام وكالة ناسا الفضائية لهذا الغار لتشابه بيئته وبيئة الكهوف في كوكب المريخ واعتبروه مثالا مطابقا لها، ويعتبره العلماء  واحد من أهم عشرة كهوف غنية بالمعادن النادرة في العالم .تغطي أرضية غار الحباشي طبقة رملية ناعمة دقيقة سماكتها 1,5 متر جلبتها الرياح والمياه الجاريه.   ( حجم الحبيبات 10 ما يكرون ) تسمى ( لوس ) والتي تعتبر من أفضل أنواع التربة الزراعية والتي تنتشر في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، ويتكون  من المرو، فلسار وكاولين منطقة الغار لا زالت تحتاج للعديد من الدراسات المتخصصة والمختلفة ( دراسات بيئية ، دراسات بيولوجية ، جيولوجية وعلماء آثار ليقفوا على الآثار الموجودة في تلك المنطقة.