رواسب الزنك والرصاص في جبل ضيلان: الوضع الجيولوجي والنشأة وبرامج الاستكشاف خلال الفترة من 1996ﻢ إلى 2000ﻢ

SGS-OF-2001-5 تموثي هيز، ستيفن ستلي، خالد عبدالله قاضي، مازن بكر بلخيور، عليم أحمد صديقي، زكريا بشير، هشام اسماعيل هاشم يتضمن التقرير دراسات جيوفيزيائية بواسطة: عبدالله أحمد شويل، مبروك حسن باسهل، أحمد محمد زمزمي، هاني محمود زهران، يحي محمد طرابلسي
600.00 ريال

الملخّص
تم اكتشاف وجود أحد عشرة منكشفا لمعادن الزنك والرصاص و( النحاس والفضة )، وأيضا البارايت على طول جبل ضيلان وذلك بواسطة الجيولوجيين التابعين للعثة الجيولوجية الفرنسية التي كانت تنفذ ذلك العمل لصالح وكالة الوزارة للثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية خلال عام 1968ﻢ. وتحتوي صخور الاركوز التابعة للحقب الثالث على خمسة تواجدات متفرقة وصغيرة. كما توجد أربعة تواجدات كبيرة وغنية في صخور الكربونات العلوية يحتمل أن تكون رواسب لمعادن الزنك والرصاص قابلة للتعدين. وقي مكمن تل خام الزنك، أظهرت 21 حفرة لبية ـ قامت بحفرها البعثة الجيولوجية الفرنسية ـ ورود نطاق متجوي تم حسابه مؤخرا بواقع 18,1 مليون طن يحتوي على 6,5 بالمائة زنك و4,1 بالمائة رصاص ( كارلسون 1996ﻢ ). تشمل الدراسات التي تمت مؤخرا في منطقة جبل ضيلان والتي تشكل موضوع هذا التقرير: إعادة رسم الخرائط الجيولوجية لمناطق مختارة وجمع العينات التكميلي من المنكشفات  الصخرية وعمل مسح جيوفيزيائي لشبكة في كامل المنطقة ومسوحات جيوفيزيائية أرضية واسعة وحفر 13 حفرة لبية جديدة بإجمالي عمق 2252 مترا ومساندة الدراسات المعملية ـ وعلى الرغم من أن هذا العمل لم يؤدي لاكتشاف جسم جديد إلا أن النتائج مشجعة وتستدعي القيام بمزيد من أعمال الحفر والمسح الجيوفيزيائي.  تتكون الصخور المستضيفة الأساسية في منطقة جبل ضيلان من كربونات مجموعة مقنا التابعة لعصر الميوسين المبكر إلى الأوسط التي تعلو بصورة غير منتظمة صخور أركوز متكون الوجه التابع للميوسين المبكر ( المسميات الطباقية لشركة ارامكو السعودية ). ونجد في بعض المواقع على طول حافة نصف الأخدود إلى الشرق من صدع تل خام الزنك تعلو كربونات مقنا مباشرة صخور القاعدة من دهر الحياة ماقبل الكمبري التي تشكل مرتفعا قديما في متكون الوجه. والترسيب في مجموعة مقنا متزامن مع ومحكوم بتكون الصدوع على تل خام الزنك وبالصدوع العادية الأخرى المزامنة الترسب هبوطا إلى البحر الأحمر. ويبدو أن حافة نصف الأخدود عبارة عن جزيرة ومرتفع ترسيبي قديم في وقت مجموعة مقنا المبكر. وقد ترسبت صخور رسوبية كربوناتية متمرجنة  ، وأيضا صخور رسوبية كربوناتية هيكلية تناوبية على خط الساحل مشابهة للشعب المرجانية الساحلية الحديثة للبحر الأحمر. كما ترسبت كسرات متفتتة من الشعاب المرجانية داخل البحر مباشرة. بعدها تدرجت هذه الطبقات إلى حجر الطوف الجيري. وعلى الرف البحري وتحت قاعدة الأمواج العاصفية ترسبت صخور حجر الطين والانهيدريت الرقائقي والحجر الرملي الناعم الحبيبات وطبقات رقيقة من حجر الطفو الجيري الغني بالطين. تشمل المعادن الحاوية للزنك في التواجدات المنكشفة مرتبة من حيث الوفرة: الكربتوميلان الغني بالزنك والهيمومورفيت والهيدروزنكيت واكاسيد المنغنيز السوداء الحاوية للزنك. والسيروسيت والهيدروسيروسيت هي اكثر معادن الرصاص شيوعا في النطاق المتجوي، كما تتواجد معادن البلاتزيت والبيرومورفيت محليا وأيضا الجالينا المتخلفة. وقد تم إثراء درجات تركيز الزنك في النطاق المتجوي إلى اكثر من 30٪ في بعض المواضع بواسطة تجوية الكبريتيد المحلي والكارست. ولم يتم حتى ألان حفر الأجسام الكبريتيدية التي تحتوي على درجات تركيز مماثلة. وبالمقارنة مع نطاقات الكبريتيد في الرواسب المصرية وفي الشكل الكاذب لصخور جبل ضيلان، يتضح أن درجات تركيز الزنك الجوفي قد تكون أعلى نسبيا. ويشير الكربتوميلان زائف الشكل الغني بالزنك بعد الاسفاليريت إلى أن درجات تركيز الزنك الجوفي تزيد عن 10٪ زنك وأن الكميات المحتملة تزيد عن مليون طن. والاسفاليريت والجالينا هي فقط معادن الزنك والرصاص المعروفة تحت النطاق المتجوي. فمعظم الاسفاليريت في جبل ضيلان يتميز بلون لبني إلى ابيض. والاسفاليريت داخل النمو المتشابك للكلوروفورم الدقيق مع الماركزيت حل محل الدولوميت المجاور للشقوق، كما أن الجالينا والماركزيت والبارايت السماوي تقوم في وقت لاحق بسد كلا الشقين والفجوات الرئيسية للصخر المستضيف في ذلك التتابع للنشأة المعدنية. وعليه فأن الزنك والرصاص والبارايت قد تمنطقت بالتناسب مع الشقوق.  يتلاءم تمعدن الزنك والرصاص الحر مائي مع الصخور الرسوبية الكربوناتية لمجموعة مقنا. وصخور الحجر الجيري السابقة التحجر ذات تكوين قصيف وبالتالي تعرضت للتشقق وتخللتها السوائل الحر مائية بصورة أكبر مقارنة بالصخور الأخرى وكانت المسامية الرئيسية تقود سوائل الخام أيضا، بحيث أدى ذلك لتمعدن السحنات الصخرية ذات الفجوات الكبيرة المترابطة إلى أعلى درجات التركيز. وفي تل خام الزنك تحولت سحنات الكربونات خشنة الحبيبات وذات المسامية إلى سحنات الرف القاري غير النافذة على بعد مئات الأمتار إلى الشرق والشمال من مرتفع الترسيب القديم للصخر المستضيف وتتغير الصخور فجأة إلى سحنات الرف القاري في الغرب عبر صدع تل خام الزنك. وتتناقص تركيزات الزنك والرصاص بالمقابل في السحنات المستضيفة الفقيرة. وتشمل تحولات الصخر المنكشف: (1) الدلمتة.(2) التبييض والسمنتة لطبقات متكون الوجه الحمراء السابقة الوجود بواسطة الكاولين والبيريت والاليت أو الاليت/ السمكتيت المختلط الطبقات.(3) تعرق جرانيت صخور القاعدة بالنونترونيت والدولوميت والماركزيت.(4) سمنتة الكلوريت والدولوميت والماركزيت والاسفاليريت والجالينا في الحجر الرملي وربما (5) تحول السمكتيت إلى إليت عند الاقتراب من الخام. أما أغشية تقادم تجوية الكربونات السوداء على الحواف والداخلية البنية في منكشف الصخور فتمثل هالة تحول تمتد لمسافة 200 مترا وراء الخام باتجاه أفقي، ولعدة عشرات من الأمتار راسيا. يتكون مكمن تل خام الزنك من ثلاثة طبقات متمعدنة للزنك والرصاص متتابعة التطابق ضمن طبقات الكربونات (1) و(2) و(3 أ) في مجموعة مقنا. وتلتحم الطبقتان (2) و(3 أ) داخل الشعاب المرجانية عند منكشف الصخور المكتشفة. وتختفي كل طبقة محليا بواسطة التراكب التوسعي للطبقة المستضيفة فوق صخر قاعدي ومرتفع الوجه القديم على طول حافة الأخدود النصفي على الرغم من أن الوجه يضيف بصفة عامة من الشرق مقابل حافة جرانيت القاعدة. وبالتالي فإن أبعاد الراسب مشابهة لاجسام الخام الموجودة في جنوب شرق ولاية ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية ( سنايدر وجيردمان 1968ﻢ ). تستدق طبقتا الكربونات السفليتان وتتحولان إلى سحنة الصخر الرسوبي الكربوناتي ضمن مسافة كيلومتر واحد شمالا من المنكشف ودرجات تركيز وسماكة لزنك والرصاص اقل في ذلك الاتجاه. وفي مكامن آبار أم نتاش وجبل العقار وبئر مران فإن أفضل الصخور المتمعدنة هي طبقات كربونات مقنا رقم (1) التي تقع فوق أركوز الوجه مباشرة والتي تقطعها نطاقات عريقات متشابكة أو متصفحة مرتبطة بالصدع العادي. والنكشفات المتمعدنة في هذه المكامن الثلاثة لا يبدو أن لها علاقة بأية بروز معروف لمتكون الوجه. لم تتمكن أية طريقة جيوفيزيائية حتى تاريخه من اكتشاف راسب كبريتيد مطمور بصورة مؤكدة. وتقاطعت ثلاثة حفر تم حفرها في شمال تل خام الزنك على شواذ ذات معدل سالب للنسبة المئوية لسعة الموجة الكهرومغناطيسية مع كبريتيدات ثانوية للزنك والرصاص ومع الصدوع. وقد تكون الشواذ ناتجة عن كبريتيدات منتشرة أو قد تكون مؤشرا لوجود مياه جوفية مالحة داخل نطاقات الصدوع. أظهرت مقاطع غاز الرادون في التربة شواذا إيجابية فوق الصدوع حتى عندما تكون مطمورة برسوبيات العصر الرباعي، كما أن الجاذبية المنحدرة ودرجات الميل المغناطيسي يحددان الصدوع المغطاة. وعادة تعتبر الجاذبية المتزامنة والمغناطيسية العالية علامة على وجود كتل صدوع ذات قاعدة عالية التركيب. أما المغناطيسية العالية الأخرى فقد تدل على وجود أنواع من الصخور ذات قاعدة مغناطيسية. ويجب الاستمرار في التجارب باستخدام مقاطع الاستقطاب المستحث إضافة إلى نمذجة المقاطع الجاذبية عالية التفاصيل من العمق إلى القاعدة. إن التواجدات المعدنية في جبل ضيلان ليست من نوع وادي الميسيسيبي ولكنها أعضاء من الطبقة التي تم فصلها حديثا لرواسب الزنك والرصاص المرتبطة بالملح التي تستضيفها صخور الكربونات ( شيبرد واخرون 1996ﻢ ). ونظام نقل المعادن بواسطة المياه الجوفية لمسافات طويلة الذي يميز الرواسب من نوع وادي الميسيسيبي يكون مستحيلا في حافة البحر الأحمر المجزأة حركيا. والقسم الرسوبي في مقنا هو غالبا قسم متبخرات بعيد عن مرتفعات الترسيب القديمة ويتناقص بحدة مع الأقسام المستضيفة للرواسب من نوع وادي الميسيسيبي. وبمزيد من التناقض مع الرواسب من نوع وادي الميسيسيبي لم يتم العثور على دولوميت سرجي خشن التبلور في جبل ضيلان. وعلى الرغم من أن هاليت متكون المنسية لاينكشف في المنطقة. فأن بئر اختبار البترول ضيلان رقم (1) التي حفرتها شركة ارامكو السعودية والواقعة على بعد 12 كيلومتر غرب تل خام الزنك، قد إخترقت حوالي 1000 متر من الهاليت ( أر. جونسون من ارامكو السعودية 1997ﻢ ). من المحتمل أن تمعدن الزنك والرصاص في جبل ضيلان قد حدث نتيجة لخلط نوعين من المياه المالحة تحت السطحية من خزانات مياه جوفية محصورة. وأن تمنطق معادن الطين المتحولة يؤمن دليلا على هذا الخلط. وتشير الأدلة إلى أن المياه المالحة في خزان مياه الوجه الجوفية القديم ذي المصدر الشرقي والغني بالمعادن قد اختلط عند درجة حرارة 70 إلى 140 مئوية ( مقارنة بالرواسب الأخرى من نفس المرتبة ) مع مياه " المنسية " المالحة ذات المصدر الغربي الدافئ المنقول عبر الشقوق والغني بالكبريت والمتبخر داخل كربونات مقنا المسامية الملائمة الواقعة فوق الوجه مباشرة لينتج عن ذلك ترسيب الاسفاليريت والجالينا.