دراسة الخواص الهندسية للتربة غير المستقرة في بلدتي البطين والمدرج – القصيم

SGS-TR-2009-7 محمـد سليمان الذيبان ، أحمد محمد يوسف ، خالد زارع الأحمدي ، عبد الخالق سعيد دوبان ، وحيد محمد باعامر ، تهامي جميل ، عبد الفتاح فهد خياط ، عبد الله عبدالعزيز سبتان
Availability: In stock
200.00 ريال

الملخص
تغطي التربة القابلة للتمدد مساحات شاسعة من أراضي المملكة العربية السعودية، حيث توجد في العديد من المناطق مثل:  تبوك و المدينة المنورة و الجوف وغيرها.  وقد تسببت هذه التربة في العديد من الانهيارات والتصدعات التي حدثت في المنازل والطرق المقامة عليها.  وتقدر الخسائر الناجمة منها بملايين الريالات سنوياً.  يتطّرق هذا التقرير إلى دراسة أحد أنواع التربة الصعبة في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية، ممثلة بالتربة المتمددة نتيجة للتغير المتكرر في محتوى الرطوبة.  شملت الدراسة تجميع البيانات المنشورة عن التربة المتمددة في المناطق الأخرى من المملكة، وعن المشاكل التي تنجم منها، وتركيبها المعدني، وكيفية حدوث ظاهرة التمدد من الناحية العلمية.  بالإضافة إلى ذلك، أضيفت بيانات جديدة عن منطقة الدراسة، وعن المشاكل الهندسية الماثلة هناك، وكيفية التعامل معها أثناء الدراسات المبدئية قبل البناء.  كما احتوى التقرير على ما تم عمله من دراسات أجريت على مرحلتين مبدئية وتفصيلية، وشملت المرحلة المبدئية الخطوات التالية: (1) إجراء الدراسات الجيولوجية والجيومورفولوجية، وعمل جسات على أعماق متفاوتة لمنطقة الدراسة ، واخذ عينات مقلقلة. (2) إجراء الدراسات المعملية لتحليل هذه العينات، والتعرف على خواصها المختلفة والمشتملة على أهم الخواص الطبيعية الجيوتقنية، مثل التركيب المعدني ونسيج التربة وتصنيفها وخواص التغير في الحجم باستخدام تجربة الانتفاخ الحر (Free Swelling) والعوامل المؤثرة في مقدار التمدد واهم الطرق المستخدمة لتقدير درجة التمدد. كما شملت المرحلة التفصيلية الخطوات التالية: (1) حصر المباني المتأثرة بتمدد التربة للتعرف على التوزيع الجغرافي للمناطق المتضررة. (2) دراسات ميدانية لأخذ عينات غير مقلقلة لتقدير قيمة ضغط الانتفاخ بشكل أدق باستخدام طريقة ضغط الانتفاخ (Swelling Pressure).(3)  رسم مجسمات ثلاثية الأبعاد، وخرائط لتوزيع التربة المتمددة، حسب درجة خطورتها ورسم خرائط نطاقية تمثل الأماكن عالية الخطورة والمتوسطة وقليلة الخطورة. تعاني المنطقة المدروسة من نوعية معينة من التربة تظهر تغيراً كبيراً في الحجم، ويرجع ذلك إلى التغير الحادث في نسبة الرطوبة، حتى مع ثبات الحمل الخارجي عليها. تتميز هذه النوعية من التربة بأنها صلبة جداً في حالتها الجافة.  وتعطي تصوراً غير حقيقي في حالتها الجافة على أنها مواد جيدة جداً كتربة أساس، وخاصة مع بعض الخبرة القليلة في هذا المجال.  وبعد بناء المباني أو غيرها تتجمع المياه الجوفية لأسباب متعددة تحت هذه المنشآت، فتمتص التربة الطينية أسفل هذه المباني جزءاً مؤثراً من هذا الماء بشكل  بطيء جداً مع الوقت، ومن ثم يبدأ تزايد حجم الطين، وقد يكون ذلك بدرجة كافية لرفع المباني المشيدة عليه. ينتج من ذلك تمزق وتكسير وشروخ في هذه المباني.  ومن خلال تقييم الخواص المبدئية للتربة الطينية وجد أن لها قابلية للانتفاخ تتراوح من ضعيفة إلي عالية، وأن هذه النتائج تمت مقارنتها مع توزيع المباني المتضررة في المنطقة. وسجلت أعلى قيمة لضغط الانتفاخ لهذه التربة في البطين بمقدار 2,7 كجم/ سم2 في حين ارتفع إلى 3,2 كجم/ سم2 في بلدة المدرج. وهذه القيم تعتبر مرتفعة جداً إذا ما قورنت بضغط وزن المبني على هذه التربة. ومن  خلال الدراسات الحقلية للمناطق المجاورة، أمكن التعرف على مصدر هذا الطين المتمدد وأتضح أنه ناتج من تجوية محتويات صخور الجير المحيطة به. وضعت هذه الدراسة عدداً من الحلول والتوصيات التي ستساهم في تقليل الخطر الناجم من التربة المتمددة إلى حد كبير.