دراسة أسباب التشققات الأرضية في وادي نجران، المملكة العربية السعودية

SGS-TR-2009-12 ياسر آدم زبرماوي ، أحمد محمد يوسف ، عبدالله عبدالعزيز سبتان ، حسام عبدالحميد خيمي ، علاء محمد باهامل، حسن محمد الحربي ، هاشم محمد هوساوي ، ماهر كامل الظاهري، خالد سعد الوقداني
Availability: In stock
250.00 ريال

الملخّص
انتشرت التشققات الأرضية في المملكة العربية السعودية في العديد من المناطق، بعضها مرتبط بالنشاط الزلزالي، والآخر راجع إلى التربة الانتفاخية وأخرى نتيجة للفوالق، والبعض الآخر ناتج من سحب المياه الجوفية بمعدلات كبيرة.  اقتصرت الدراسة الحالية على دراسة تشققات التربة التي ظهرت في منطقة وادي نجران، ممثلة بموقعين متجاورين فيهما نشاط زراعي. إذ يصل طول التشقق في الموقع الأول إلى حوالي 600 متر أما في الموقع الثاني فكان محدوداً بـ 50 متراً.

الدراسة الحالية اعتمدت على عدة محاور ذات علاقة بتكون الشقوق منها:
(1) دراسة جيومورفولوجية، وجيولوجية المنطقة والتراكيب المؤثرة على الصخور.
(2) دراسات هيدروجيولوجية للحوض المائي المغذي لخزان وادي نجران وخواصه المختلفة من خلال بعض تجارب السحب.
(3) استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في تقدير مساحات التمدد العمراني، و التنمية الزراعية في منطقة الوادي وتغيرهما منذ بداية عام 1972م وحتى عام 2009م وأثر ذلك سلباً في تدني منسوب المياه خلال تلك الفترة.
(4) إجراء الدراسات الجيوفيزيائية (الطريقة الكهربية)، للتعرف على طبيعة الرواسب تحت السطحية، ومنسوب الماء الجوفي، وعمق وشكل صخور الأساس.
(5) الدراسات الجيوتقنية التي اقتصرت على عمل ثلاث جسات على امتداد الوادي، وعدد من الخنادق، لأخذ العينات لمعرفة التتابع الطبقي وخواص التربة. تتكون منطقة الدراسة من وادي خصب تحيط به الجبال المرتفعة من ثلاث جهات، وينتهي في رمال الربع الخالي شرقاً.
يمتد وادي نجران من الغرب إلى الشرق ، وتغذيه الروافد والشعاب بالمياه والتربة المجروفة.  وتتكون الجبال من صخور نارية و رسوبية ذات نشاطٍ زلزالي متدني. ويتصف وسط الجزء الشمالي قرب منطقة التشققات (عند مصب شعب الحج) من وادي نجران بنوعين من الصخور متفاوتين في الصفات هما: محقونات الجرانيت، والجرانو ديوريت، والجابرو وصخور رسوبية متحولة.  وأرض الوادي مستوية مكونة من تربة علوية ناعمة سمكها مابين 18 متراً في أعلى الوادي إلى 14 متراً في وسط ونهاية الوادي، تليها تربة رملية سمكها بين 35 متراً في بداية الوادي إلى 48 متراً في نهايته، وتؤلف المحقونات صخور القاعدة.  وبينت الدراسة أن المنطقة مرت بطفرة كبيرة في التمدد العمراني والتنمية الزراعية منذ بداية السبعينات، واستهلكت فيها كميات كبيرة من المياه الجوفية، دون تعويض طبيعي ملحوظ بالرغم من وجود سد في أعلى الوادي يمكنه حجز ما يقرب من 86 مليون مترٍ مكعبٍ من المياه.  إلا أن مستوى الماء الجوفي تدنى بتسارع في الثلاثين سنة الماضية. فقد لوحظ انتشار العديد من الآبار والتي يزيد عددها عن الألف بئر وأكثر في منطقة الوادي بعضها للأغراض الزراعية والأخرى للاستخدامات البشرية، ولهذا فقد تم تقدير معدل السحب السنوي من الخزان الجوفي بمنطقة الوادي وأيضاً تقدير كمية التغذية السنوية وقد استخدمت طريقة الكلور لتقدير تغذية الخزان الجوفي من خلال تحليل بيانات الأمطار بالمنطقة ولوحظ أن معدل التغذية السنوية يصل إلى 53 مليون متر مكعب.  ومن خلال الآبار المنتجة بالوادي والتي يزيد عددها عن الألف بئر.  تم تقدير معدل الضخ بحوالي 5,0 متراً مكعباً في الدقيقة لمدة 7 ساعات حيث تم حساب معدل السحب السنوي من مياه الخزان الجوفي ولوحظ أنها تصل إلى 84.3 مليون متر مكعب في السنة.  ومن هذا نلاحظ أن هناك سحب جائر للمياه الجوفية أدى إلى هبوط مستوى المياه الجوفية بشكل كبير. وبينت الدراسة أن التشققات التي حدثت في منطقة وادي نجران ناتجة عن السحب الجائر للمياه الجوفية، بالإضافة إلى عوامل أخرى لها علاقة بتوالي الجفاف والرطوبة في طبقة التربة العلوية وطبيعة الرواسب وطوبوغرافية صخور القاع في منطقة التشققات.  فمن تحليل الدراسات الجيوفيزيائية تبين تحكم صخور القاع في اختلاف هبوط الرسوبيات الضعيفة في عدة مواقع بسبب سحب المياه الجوفية.