تقييم ثبات المنحدرات الصخرية، على طريق عقبة ريدة، بمنطقة عسير، المملكة العربية السعودية

SGS-TR-2009-8 عايض العتيبي، أحمد محمد يوسف، خالد زارع الأحمدي، سعيد عبدالرحمن الزهراني، علي بلقاسم البلخي، محمد إبراهيم الزهراني، محمد محسن الكثيري، سعد غزاي الحارثي، عبدالفتاح فهد خياط، أشرف بن شاكر سجيني
Availability: In stock
250.00 ريال

الملخّص
يقع طريق عقبة ريدة في منطقة عسير إلى الغرب من مدينة ابها، بالقرب من منطقة السودة بالمملكة العربية السعودية بين دائرتى عرض "15 '11 °18 و"36 '12 °18 شمالاً وخطي طول "55 '22 °42  و "45 '24 °42 شرقاً وتتركز الدراسة على دراسة القطوعات والمنحدرات الصخرية والرسوبية الواقعة على طول طريق عقبة ريدة. يعتبر هذا الطريق من الطرق الرئيسية والمهمة في المنطقة، وهو يربط العديد من القرى في منطقة محمية ريدة مع مدينة ابها والسودة وغيرها، وهذا الطريق يقطع منطقة جبلية وعرة تقع في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية. يعتبر الطريق العمود الفقري للمنطقة، حيث يتم من خلاله التنقل، ونقل البضائع، بالإضافة إلى أن هذه المنطقة من المناطق السياحية، والعديد من الزوار يسلكون هذا الطريق للتنزه في محمية ريدة، ويبلغ طول جزء الطريق الذي يمر بالعقبة حوالي 9 كم. يبلغ منسوب أقل نقطة لهذا الطريق حوالي500 م فوق مستوى منسوب سطح البحر، كما يبلغ منسوب أعلى نقطة فيه حوالي2660 م فوق مستوى منسوب سطح البحر. يمر هذا الطريق بالعديد من القطوعات والمنحدرات الصخرية والرسوبية . وهذه القطوعات الصخرية والرسوبية تم عملها منذ مدة طويلة، وكان الطريق في صورة مدق ممهد فقط إلى ان جاءت إحدى الشركات وقامت بعمل الاسفلت وحدث العديد من الانهيارات عدة مرات علي طول الطريق، ويتميز هذا الطريق  بوجود العديد من المنحنيات الراسية والافقية، بالإضافة إلى ان عدد السيارات والحافلات التي تمر على الطريق كبير، ويتراوح ارتفاع القطوعات والمنحدرات الصخرية بين عدة امتار إلى 50 مترا فوق مستوي الطريق. يتعرض هذا الطريق سنويا للعديد من الانهيارات وتساقط الكتل الصخرية سواء أكان من القطوعات الصخرية او الرسوبية بسبب العديد من العوامل المتمثلة فى طبيعة المنحدرات الجيولوجية، و زوايا الميل، والتراكيب الجيولوجية وعمليات التجوية، وطبيعة المناخ الذي تتميز به المنطقة، بالإضافة إلى طبيعة ووضع الطريق. ومعظم الانهيارات الجبلية والتساقط الصخري والرسوبي تقع على طول هذا الطريق، خصوصاً خلال العواصف المطرية وبعدها حيث إن المنطقة تتميز بطقس متغير وتتراوح الشدة المطرية من100 إلى 200 مم. لا توجد دراسات سابقة خاصة حول ثبات المنحدرات والقطوعات الصخرية على هذا الطريق لتحديد المواقع الأكثر تعرضا للانهيارات، واقتراح الحلول المناسبة لتقليل هذه الأخطار.

غير ان هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عملت العديد من الدراسات الخاصة بتقييم الانهيارات الجبلية في العقبات المجاورة مثل عقبة الصماء، أو في مناطق بعيدة مثل عقبات فيفا بجيزان، والهدا بالطائف، وهذه الدراسة تعتمد على فحص وتقييم مدى ثبات القطوعات والمنحدرات الصخرية والرسوبية على طول هذا الطريق باستخدام العديد من الوسائل التي اشتملت على:
1. عمل الدراسات المبدئية، ورفع الطريق، وتقسيم القطوعات الصخرية إلى عدة محطات وفقاً للخواص التركيبية والجيولوجية للموقع.
2. دراسة تراكيب و جيولوجية المنطقة، و تأثيرها على ثبات صخور المناطق المقطوعة، والمنحدرات الصخرية والرسوبية في المنطقة.
3. عمل الدراسات الحقلية الدقيقة، وتجميع البيانات الخاصة بكل قطع او منحدر، واخذ العينات من هذه المحطات.
4. تقييم الخواص الفيزيائية والجيوتقنية للعينات في المعمل، وذلك لاستخدامها في التحليل لأغراض الدراسة.
5. استخدام برنامج RocLab لتحديد خواص الكتل الصخرية (مثل تحديد زوايا الاحتكاك).
6. تحليل بيانات التراكيب الجيولوجية ((Discontinuities باستخدام المساقط الشبكية بمساعدة برامج الـ RockPack III، وذلك لتعيين احتمال انهيار القطوعات والمنحدرات الصخرية تبعا للإنزلاق (Planar&wedge) والانقلاب (Toppling).
7. تطبيق التحليل، باستخدام طريقة Kinetic لبعض المواقع باستخدام برامج (Roc Plane) وذلك لتحديد قيمة معامل الأمان.
8. تطبيق نظام مخاطر التساقط الصخري المرتبط بعدة عوامل، باستخدام نظام كولورادو المعدل (Colorado Rockfall Hazard Rating System)، وذلك لتقييم المناطق المعرضة للانهيار.
9. عمل تمثيل حقيقي في المواقع، لتحديد المناطق التي تتعرض لمشكلة تدحرج وقفز الكتل الصخرية وايضا تطبيق نظام تمثيل التساقط الصخري المرتبط بعمليات (rolling and Bouncing) باستخدام (Rockfall Simulation program) وذلك لتقييم خطورة المناطق ذات الاحتمالية على حدوث (Rolling and Bouncing)
10. تحديد المناطق الأكثر عرضة لمسارات الانسياب الرسوبي.
11. ومن خلال تحديد المناطق ذات الخطورة العالية سواء للانزلاقات او الانهيارات او للتساقط الحر لجة مع إيجاد بعض التوصيات عن كيفية تجنب هذه المشاكل.

من خلال المعاينات المبدئية، والدراسة الحقلية، تم تقسيم القطوعات والمنحدرات الصخرية والرسوبية، على طول طريق عقبة ريدة، إلى 69 محطة، حيث أوضحت نتائج التحاليل التفصيلية لهذه المحطات ما يلي:

أولا: من خلال تحليل الانهيارات المرتبطة بالتراكيب الجيولوجية والمشتملة على الإنزلاقات (planar, wedge, and toppling mode of failures) تم استنتاج الآتي :-
(1) بالنسبة للإنزلاق على مستوى واحد (Planar failure) هناك 10 محطات محتملة الإنزلاق، وهي تشتمل على (11-17-19-20-21-24-31-35-40-62).
(2) بالنسبة للإنزلاق علي مستويين (Wedge failure) لوحظ ان هناك 7 محطات محتملة الإنزلاق، وهي تشتمل على (8-11-17-19-20-21-40) ومحطة واحدة شبه ثابتة (18).
(3) أما بالنسبة للإنقلاب (Toppling failure)، فقد لوحظ أن هناك ثلاث محطات محتملة التعرض للإنقلاب، وهي تشتمل على (9-31-35) و ثلاث محطات شبه ثابتة وتشتمل على (20-27e-33).

من بين هذه المحطات، هناك ست محطات يمكن أن يحدث فيها انزلاق صخري على مستوى واحد وعلى مستويين في نفس الوقت، وهي تشتمل على (11-17-19-20-21-40). ومحطتان تتميزان باحتمال حدوث إنزلاق على مستوى واحد، وكذلك الإنقلاب وهما (31-35) في نفس الوقت. ومن ناحية تأثير هذه المحطات على الطريق من خلال المعاينات الحقلية، لوحظ أن هناك خمس محطات تتميز بأن لها تأثيراً كبيراً وهي التي تمت دراساتها تفصيليا لتحديد معامل الأمان.

تم تطبيق برنامج RocPlane على خمس محطات وهي (11-17-20-31-40). وتم تطبيق اربع حالات وهي كما يلي:-
1- الحالة الأولى (العادية) كما كانت عليها حالة المواقع لحظة الدراسة، ووجد أن معامل الأمان اكبر من واحد وهي ثابتة.
2- الحالة الثانية تم فيها تطبيق وجود الماء، ولوحظ ان معامل الامان للمحطات 11 – 17 – 20 – 40 اقل من 1، وهي غير ثابتة، ومحطة رقم 31 لها معامل امان اكبر من 1، وهي ثابتة.
3- الحالة الثالثة، تم فيها تطبيق وجود الزلازل، ولوحظ ان معامل الامان للمحطة 11 اقل من 1، وهي غير ثابتة ومعامل الامان للمحطات 17 – 20 - 31 – 40 اكبر من 1، وهي ثابتة.
4- الحالة الرابعة تم فيها تطبيق وجود الماء مع وجود الزلازل ولوحظ ان معامل الامان لجميع المحطات اقل من 1 وهي غير ثابتة.

ثانياً: بتطبيق  نظام كولورادو لتحليل التساقط الصخري المحدث اشارت النتائج إلى ما يلي:
1- بالنسبة لخطر انهيار القطوعات والمنحدرات الصخرية، تم تقسيم المنطقة إلى 104محطة، منها 13 محطة تتميز بوجود نطاقات عالية الخطورة وذات قيمة اكبر من 600، و 12 محطة تتميز بأنها متوسطة إلى عالية الخطورة، ولها قيمة من 500 إلى 600 و13 محطة تتميز بأنها متوسطة الخطورة، ولها قيمة من 400 الي 500 و 17 محطة تتميز بأنها متوسطة إلى قليلة الخطورة ولها قيمة من 300 إلى 400، و49 محطة تتميز بأنها قليلة الخطورة ولها قيمة أقل من 300.
2- بالنسبة لتأثير هذه المنحدرات والقطوعات الصخرية وعواقبها على الطريق، وجد ان هناك 69 محطة ليس لها اي تأثير على الطريق، و 11 محطة لها تأثير متوسط، و 11 محطة لها تأثير متوسط إلى عالٍ و 13 محطة لها تأثير عالٍ على الطريق ومرتاديه.

ثالثاً: من خلال عمل الدراسات الحقلية، وعمل التجارب الخاصة بتحديد المواقع ذات الاحتمال العالي التي يحدث عليها تدحرج وقفز للكتل الصخرية، تم عمل هذه التجارب على المواقع التالية: (12- 18-24-35-36-48). ولوحظ أن هناك اربعة مواقع تعتبر خطرة بالنسبة للطريق ومرتاديه وهي تشتمل على (12- 24- 36- 48). بالإضافة إلى ذلك، تم تطبيق عملية التمثيل لهذه المحطات الاربع باستخدام برنامج RocFall، ولوحظ ان الكتل المتدحرجة تصل في النهاية إلى الطريق.

رابعاً: تم تحديد مواقع قنوات الانسياب الرسوبي التي تصب على الطريق مباشرة، وتم توقيع اتجاهاتها علي الخرائط.

بينت الدراسة النهائية أن هناك بعض المحطات التي تحتوي على مناطق تمثل خطراً رئيسياً على الطريق ومرتاديه وتم رسم الخرائط الآتية لهذا الطريق:
1- خريطة توضح المحطات التي تم تقسيمها على طول الطريق.
2- خريطة توضح المناطق التي تتأثر بمخاطر الانزلاقات (انزلاق على مستوي واحد او على مستويين، او إنقلابي). والمحطات التي تمثل خطراً حقيقياً على الطريق.
3- خرائط توضح درجات الخطورة المختلفة لإنهيار القطع أو المنحدر، وفقاً لنظام كولورادو لتحليل التساقط الصخري المحدث. بالإضافة إلى خريطة توضح المحطات التي تمثل خطراً على الطريق.
4- خريطة توضح القطوعات التي تتأثر بالمشاكل الناتجة من عمليات التدحرج والوثب (Rolling and Bouncing).
5- خريطة توضح المناطق التي تتأثر بالمشاكل الناجمه من تدفق الركام (Debris Flow).

أشارت نتائج التحاليل المختلفة للمحطات على طول الطريق، إلى أن المنحدرات ذات الخطورة العالية وخاصة في حالة الإنزلاقات، وكذلك المناطق ذات الخطورة العالية حسب نظام كولورادو المعدل، أو بالنسبة للتدحرج والقفز(Rolling and Bouncing) تمثل خطراً حقيقياً يلزم معالجته والحد منه. ومن ثم تطبيق وسائل تدعيم مختلفة، مثل نظام التقوية باللبشة الخرسانية، والجدران الساندة والتصريف وعمل  الخنادق أسفل القطوعات وغيرها من الطرق المهمة المطلوبة في هذه الدراسة. ولقد تم وضع بعض التوصيات الخاصة بعمليات التدعيم والحماية، وهي كما يلي:
1- في حالة المناطق التي تتميز بوجود Block in matrix وكذلك المناطق التي تتميز بوجود كتل صخرية يمكنها أن تتدحرج فإنه يلزم عمل خنادق عميقة اسفل منها وفيها بطانة من الحصى، حتى تستوعب وتمتص قوة الكتل الساقطة.
2- المناطق التي فيها محطات ذات احتمال عالٍ للإنهيار، فإنه يلزمها عمل حواجز خرسانية على حافة الطريق، وأن يفصلها خندق عن مكان القطع أو المنحدر.
3- تنظيف الأوجه من الكتل الصخرية السائبة بالوسائل الجيدة.
4- التصريف السليم لمناطق القطوعات والمنحدرات يقلل من تغلغل المياه داخل الصخور والرواسب مما يقلل من مشكلة التساقط والانهيارات.