تقرير مبدئي عن الدراسات التكتونية الحديثة والأنشطة الزلزالية القديمة على الساحل الشرقي لخليج العقبة بالمملكة

SGS-OF-2001-2 في وليامز، محمد حامد الرحيلي ، غسان سالم السليماني، عبدالله أحمد شويل، سلطان بهلول البهلول، محمد إبراهيم الزهراني
Availability: In stock
100.00 ريال

الملخص
تعتبر المنطقة الواقعة شرق خليج العقبة أكثر المناطق من ناحية الأنشطة الزلزالية في المملكة العربية السعودية (روبل، الرحيلي، وآخرون 1999). وقد نتجت عن الحركة المتجهة يساراً للصدع التحولي الممتد من خليج العقبة إلى البحر الميت بطول 1000 كم المئات من الهزات الأرضية خلال الأربعة آلاف سنة من التاريخ المدون (بن مناحيم، 1991)، اثنتان من الهزات الأرضية الكبيرة حدثت خلال السنوات العشرين الماضية (سميث وبخاري، 1984، روبل، الرحيلي، وآخرون، 1999). منذ بدء الصدع التحولي في العصر الميوسيني المتأخر، حدثت إزاحة جانبية بطول  105 كم (لو بيشون وفرنشيتو، 1978). وتعتبر البنية الجيولوجية أسفل خليج العقبة بنية معقدة لأن توتد الكتل الهيكلية الكبيرة بين حيود الصدع العرضي الرئيسي تسبب في توسيع وتعميق الخليج من خلال تكتونية عمودية دراماتيكية. وتبلغ مساحة التضاريس الممتدة من الجزء السفلي من الخليج إلى الجبال المحيطة أكثر من 4300 متراً وتنتشر الصدوع الطبيعية المتجهة بالتوازي مع الخليج بشكل شائع. بلغت قوة أكبر الهزات الأرضية المسجلة  في خليج العقبة 7.3 ، وهو يشكل جزءاً من نظام الصدع، و وقعت هذه الهزة الأرضية في 22 نوفمبر 1995م. وقد قام جون روبل، والرحيلي وآخرون في عام 1999م  بتسجيل آثار هذا الزلزال وأعدوا دراسة شملت المعلومات الأساسية عن الزلزال وإعادة زيارة المنطقة المتضررة من الهزات الأرضية المسجلة لإجراء مسح للآثار الأرضية لزلزال عام 1995م والبحث عن دلائل عن الهزات الأرضية في عصور ما قبل التاريخ. إن تحديد مواقع وأزمنة وأحجام الهزات الأرضية في عصور ما قبل التاريخ يعزز السجل الزلزالي ويسمح بالتخطيط الأكثر دقة لتقليل مخاطر الزلازل في المستقبل. فترات التكرار للهزات الأرضية في الصدوع الكبيرة قد تكون لعدة مئات من السنين، لذلك فإن التسجيل الآلي لأقل من 50 سنة غير كاف للتنبؤ الواقعي بحدوث الزلازل في المستقبل. في هذه الدراسة، ركزنا اهتمامنا على "الشقوق الأرضية" التي نتجت عن زلزال 1995م والتي وصفها روبل وآخرون (1999م). من الأفضل تسميتها صدوع صغيرة لأنها تظهر نزوحاً يصل إلى 30 سم. وجروف الصدع هذه منفصلة أفقياً عن الرواسب النهرية التي تعود إلى العصر الرباعي، وتقع على جروف الصدع الأقدم عمراً والأعلى وجوداً والتي تسجل إزاحة تراكمية طويلة الأجل تتجاوز 18 مترا (شكل 1، 5). يعتبر زلزال 1995م هو الأحدث بين العديد من الزلازل المماثلة وربما الأكبر منها التي سُجّلت في العديد من جروف الصدع في الرواسب النهرية على امتداد الساحل بحوالي 50 كم جنوب مدينة حقل. إن قراءة السجل الكامل لهذه المنحدرات والجروف يتطلب رسم خرائط تفصيلية، وحفر خنادق، وتحديد العمر بقياس الإشعاعي بشكل واسع، ولكن المعلومات التي يمكن الحصول عليها قد تمد تاريخ الزلزال إلى 20.000 سنة إلى الوراء.