الخزن الاستراتيجي للمياه الجوفية في وادي فاطمة بمنطقة مكة، المملكة العربية السعودية

SGS-TR-2003-2 صالح أحمد السفري، زكائي شن، صالح أحمد الغامدي، وهيب عبدالعزيز الآشي ، وائل عبدالعزيز بردي
Availability: In stock
400.00 ريال

الملخّص

تعتبر المياه الجوفية من أهم المصادر الطبيعية التي ينبغي المحافظة عليها وتنميتها للاستخدامات المستقبلية، ونظرا لتواجد هذه المياه ضمن نوعيات مختلفة من الصخور والمعادن يتغير طعمها وصلاحيتها للشرب من مكان إلى آخر.
في المناطق الجافة وشبه الجافة تتواجد المياه الجوفية ضمن المسامات المتواجدة في الصخور الرملية ورسوبيات الوديان والتشققات الناتجة عن الحركات التكتونية والفجوات الناتجة عن إذابة المحاليل للصخور الكربوناتية، وتتواجد جميع هذه النوعيات من الصخور والتراكيب الجيولوجية في انحاء المملكة المختلفة، حيث تنتشر التجاويف في المنطقة الشرقية وبامتدادات كبيرة، أما الصخور الرملية ورسوبيات الوديان فهي تنتشر في معظم أرجاء المملكة وحيث تغطي الرسوبيات الحديثة كل الأودية في المملكة.
بالنسبة للتشققات فهي تتواجد تقريبا في كل مكان محتوية على كميات اقل من المياه الجوفية إلا أنها تلعب دورا مهما جدا في توصيل المياه نظرا لأنها تشكل شبكة من المواد عالية النفاذية.
تعتبر أودية الجزء الغربي من المملكة العربية السعودية من أهم المصادر المائية المتجددة، حيث تمتد هذه الأودية من مرتفعات الحجاز باتجاه البحر الأحمر غربا.
عند هطول الأمطار على المرتفعات تتحرك مياه السيول من أعلى الوادي إلى وسطه وأسفله مما يعطي فرصة كبيرة لترشح المياه الى الطبقات الحاملة للمياه من خلال تربة الوادي محدثة التغذية للمياه الجوفية في الوادي، ورغم هطول الأمطار بشكل متقطع وبكميات محدودة على هذه الأودية الى ان هذه الأمطار في بعض الأحيان تهطل بشكل غزير مما يؤدي حدوث تغذية مهمة للمياه الجوفية، ورغم أهمية الحصول على معلومات الأمطار والسيول وإمكانية تطبيق العديد من التقنيات لتقييمها وتحديد معدلات التغذية إلا انه من المهم جدا توفر المعلومات الخاصة بالنمو السكاني والتوسع الصناعي وتحديد معدلات نموها واتجاهاتها لتصميم خطط إدارة فعالة للمصادر المائية الجوفية تؤدي إلى المحافظة على هذه المصادر وتنميتها ووضع الاستراتيجيات الخاصة بالاستخدام الحالي والمستقبلي لهذه المصادر.
أجريت هذه الدراسة للتعرف على الأبعاد الجيولوجية والهيدرولوجية والهيدروجيولوجية بالإضافة إلى التغيرات في نوعية المياه في وادي فاطمة كجزء من مشروع الحزن الإستراتيجي للمياه في منطقة مكة المكرمة والذي يشتمل على أودية فاطمة ونعمان وعسفان وخليص وملكان وتحديد مساهمة كل منها في إمداد مدينتي مكة المكرمة وجدة بمياه الشرب في أوقات الحاجة مثل المواسم الدينية (رمضان والحج) أو في حالات توقف محطات التحلية عن إمداد المدينتين بمياه الشرب أو في حالات الطوارئ لا سمح الله.
تشمل هذه الدراسة على تقييم شامل لكميات ونوعيات المياه الجوفية في الوادي روافده الرئيسية وتحديد المناطق المناسبة لأهداف الدراسة واقتراح افضل الاستراتيجيات لتصميم خطة إدارة مائية فعالة في الوادي.
يمكن تلخيص أهم المشكلات في الوادي بالتالي:
- من خلال الدراسة الحقلية المكثفة ظهر بوضوح ان هناك هبوط مستمر في منسوب المياه الجوفية واستنزاف كبير لمياه الوادي لأغراض البيع المياه والزراعة منذرا بتدهور هذا المصدر المائي إذا لم يتم وضع قيود وتطبيق قوانين تحكم سحب المياه من الوادي.
- تركز الآبار في بعض المناطق نظرا لجودة المياه بها أدى إلى حدوث استنزاف كبير للمياه في هذه المواقع.
- تركز مناطق سحب المياه في أعلى الوادي ووسطه حيث تتواجد المياه بكميات كبيرة ونوعيات جيدة أدى إلى حدوث انقطاع في سريان المياه إلى المناطق الواقعة في اسفل الوادي وبالتالي منع اختلاط المياه الجيدة بمياه اسفل الوادي وهو ما يفسر سوء النوعية في مناطق اسفل الوادي.
هذا وقد تم اقتراح بعض التوصيات نتيجة للدراسة كان من أهمها:
* منع حفر الآبار بشكل عشوائي في الوادي.
* حفر آبار تستخدم لإمداد مدينتي مكة المكرمة وجدة بالمياه في أوقات الطوارئ.
* كميات ومدة الضخ يجب أن تحدد وفق خطة مائية فعالة مع الأخذ بعين الاعتبار لعوامل التغذية والتصحر.
* تصميم برنامج مراقبة مستمرة للوضع المائي في الوادي مع ضرورة حفر آبار مراقبة.
* يجب تحديد بعض المناطق وحمايتها كمصادر مائية لأوقات الطوارئ وعدم السماح بأي سحب للمياه من هذه المناطق.
* توجيه المستثمرين والقطاع الخاص إلى استغلال المياه المتواجدة في الجزء السفلي من وادي فاطمة (بعد السد) من خلال إنشاء وحدات اعذاب للمياه ومن ثم بيعها لسد النقص في المياه في بعض المناطق.