الخريطة الجيولوجية الهندسية للمدينة المنورة

SGS-TR-2012-4 مروان محمد الصيخان، قابل زامل البركاتي، عبدالخالق سعيد دوبان، وليد عبدالعزيز العكلوك، وليد خالد قاضي، محمد سليمان الذيبان، إبراهيم محمد الحارثي، خالد سعد الوقداني، مروان يحيى بخاري، محمد أحمد الحسين، عبدالله عبدالعزيز سبتان
Availability: In stock
250.00 ريال

الملخّص
ليس هناك من حاجة إلى  إبراز أهمية المدينة المنورة للعالم الإسلامي  فهي ثاني أقدس بقاع الأرض للمسلمين، وكانت موضع اهتمام كبير من زعماء المسلمين عبر التاريخ. وقد توسعت المنطقة المركزية لعدة مرات لتتواءم مع الحاجة المستمرة حيث بنيت العديد من المنشآت لإسكان العدد المتزايد من زوار المسجد الحرام. وأعقب التوسعة الأخيرة الضخمة للمسجد الحرام تغيير وتنظيم كامل للمنطقة المركزية تمثل ببنايات شاهقة ومتجاورة، زودت بأقبية من عدة ادوار تحت الأرض. وصاحب ذلك توسع مواز ٍ للمدينة بدأ منذ منتصف الثمانينيات وكان التوسع بخطى متسارعة نتج عنه العديد من المشاكل الجيوتقنية الجيولوجية المنشأ. فتعرضت التربة لضغط هائل من المباني وتغير نظام تصريف المياه تحت الأرض بشكل جذري خاصة في المنطقة المركزية. وهذا ابرز الحاجة إلى ضرورة التنبوء بسلوك التربة والصخور والتوصية بحلول هندسية تشمل تحسين مواصفاتها. وأحد أهداف هذا البحث رسم خريطة جيولوجية هندسية، فهي تعتبر خطوة مهمة في تخطيط المدينة، تأخذ في الاعتبار تأثير الحالات الجيولوجية.  بدأ هذا البحث بدراسات حقلية للتعرف على أنواع صخور المنطقة وحدود كل نوع، تبعه برنامج متكامل لفحوصات ميدانية وجمع لعينات التربة والصخور. واستعملت المواصفات الهندسية لتوزيع التربة والصخور لنطاقات مختلفة  حسب النظام المعد من الجمعية الامريكية للمهندسن الجيولوجيين لرسم خرائط المدن الرئيسة في العالم. وتم اعداد خريطة جيولوجية هندسية شاملة بمقياس رسم  1: 50.000 التي يمكن استخدامها لأغراض متعددة، تضمنت ما تم استحداثه من تغييرات في التربة والصخور نتيجة عمليات البناء. ودعمت الخريطة بقاعدة بيانات تم عملها بعد جمع وتحليل عدد كبير من التقارير التقنية.  تتألف المنطقة المحيطة بالمدينة المنورة من صخور نارية من الشمال والغرب، وصخور حرات بازلتية من الجنوب والشرق، ومنطقة منخفضة من ترسبات الأودية في الوسط. وتحكمت الصخور المحيطة باتجاهات وشدة السيول، نتج عنها ترسيب تربة سطحية في نطاق المترين مكونة من رمل مخلوط بالغرين في معظم المنطقة، وهناك ايضا عدسات مبعثرة من أنواع أخرى مثل الرمل سيئ الفرز والحصى جيد الفرز أو الحصى المخلوط بالغرين. كما وجدت نفس أنواع التربة بسماكات وتتابع متفاوت في الأعماق استعملت لرسم مجسم ثلاثي الأبعاد يبين توزيع طبقات التربة في الاتجاه العمودي والموازي إلى عمق يصل إلى 20 متراً. تتأثر منطقة الدراسة بعدد من المخاطر الجيولوجية التي تمثل تحديا للمخططين والمصممين. فالتربة الناعمة قد تسبب مشاكل لقواعد المباني خاصة إن كانت من النوع الانتفاشي. ومع أن مخاطر السيول تم التحكم بها بدرجة جيدة ببناء عدد من السدود، إلا أن تفاوت مناسيب الأرض المتغير باستمرار قد يسبب مشاكل غمر في بعض المناطق. والهم من ذلك كله التغير الكبير في نظام التصريف الطبيعي للمياه الجوفية خاصة في المنطقة المركزية حيث تسحب المياه باستمرار من أعماق ضحلة. ويمثل خطر النشاط البركاني الهاجس الاكبر فالمدينة تقع على حافة اكبر الحرات البركانية النشطة.