صدوع العصر السينوزوي في منطقة جيزان، في الجزء الجنوبي الغربي للمملكة العربية السعودية

SGS-TR-2013-14 جون روبل، خالد عبد الله قاضي
Availability: In stock
250.00 ريال

الملخّص
يهدف التقرير إلى تحديد صدوع  العصر السينوزوي على طول سفوح جبال السهل الساحلي للبحر الأحمر، من خلال إعادة تخريط منطقة بمقياس رسم 50.000:1  تمتد 200 كيلومتر من المنطقة الحدودية مع اليمن، وتمر بمنطقة جيزان حتى منطقة الدرب، وذلك لوضعها في الاعتبار عند  تقييم المخاطر الزلزالية. تم استخدام أدوات جديدة في هذا المجال مثل الخريطة الجوية المغناطيسية، وصور "جوجل إيرث" للمملكة العربية السعودية، وهي لم تكن متاحة سابقاً وأدت إلى  تحديد  نطاق من الصدوع الطبيعية شديدة الانحدار  بعرض 35 كم. حيث تظهر الشواهد الجوية المغناطيسية وجود العديد من القواطع السميكة لصخر الجابرو/ الديوريت ذات القطبية العادية، لكن بعضاً منها ذو قطبية معكوسة. كما يوجد نطاق مشابه لهذه الصدوع  في منطقة رابغ شمال جدة, التي تسمى " منظومة صدوع سفوح الجبال". كما يتضح أن هذه المنظومة من الصدوع  تمتد على طول السهل الساحلي للبحر الأحمر بالمملكة العربية السعودية. ويعتقد أن منظومة هذه الصدوع تسجل أول تمدد قشري ( تقليل في سماكة القشرة الأرضية)  للدرع العربي - النوبي قبل انفتاح البحر الأحمر. أنتح المركز الوطني للزلازل والبراكين بالمملكة العربية السعودية  ثروة جديدة من البيانات الزلزالية التي تشير إلى تركيز النشاط الزلزالي على طول ساحل البحر الأحمر. وفي منطقة جيزان، تتوافق مواقع مراكز الزلزال التي سجلت منذ عام 2007 إلى عام 2014 مع بعض صدوع العصر السينيوزوي الحديث، والمضمَّنة في هذا التقرير. كما إن وجود ثلاثة من الينابيع الحارة في منطقة جيزان الواقعة على بعض "صدوع سفوح البحر الأحمر" يشير إلى إعادة تنشيط  بعضٍ من صدوع الحقب الرباعي. المقطع الذي تم التعرّف عليه حديثا من " منظومة صدوع سفوح الجبال  " ذات الميول شديدة الانحدار مع وجود دلالات (بصمة) جوية مغناطيسية للقواطع المافيّة غير المنكشفة، يعتبر غير متوافقٍ مع النماذج السابقة. هذه الأخيرة تتطلب وجود صدوع طبيعية ذات ميول باتجاه الشرق، وبزاوية منخفضة تعلو الصدوع الانفصالية الرئيسة  detachment faults شرقاً، وقد تم إقتراح هذا النموذج الأخير في الأعمال السابقة لوجود التطبّقات المنغمسة غرباً  في كتل صدوع متكوّن الوجيد ساندستون الموجودة في سفوح الجبال  منخفضة بحوالي ألفي متر مقارنةً بنظرائها الموجودة فوق جرف ساحل البحر الأحمر. تم تخريط كتل الوجيد ساندستون سابقاً، وبشكل تفصيلي، ووجد أنها تقع على أسطح ذات ميول بزاوية منخفضة.  تمت إعادة تفسير تواجد الوجيد ساندستون في هذا التقرير ككتل ضخمة (ميجا) ضمن كتل  ضخمة من صخور البريشيا تقع في التربة القديمة paleosols . كما يبدو أن الكتل الضخمة (ميجا) قد انحدرت (انزلقت) إلى منخفض بسبب تمدد القشرة الأرضية قبل انفتاح البحر الأحمر. هذا التفسير لا يتطلب وجود صدوع طبيعية (عادية) تميل باتجاه الشرق وتعلو الصدوع الإنفصالية detachment وتوجد في " جبل مكان " كتلة من متكوّن  الوجيد  ساندستون تميل بزاوية 50° باتجاه الغرب  تعلو سطحاً ذا زاوية انحدار منخفضة فوق  صخور ما قبل الكمبري، ومقطوعة بقواطع مافيّة رقيقة من العصر الثلاثي، ولا تمتد إلى الحجر الرملي الموجود أعلاها. سحب القواطع  تحت الحجر الرملي نحو الشرق يشير إلى أن بعضاً  من الكتل قد انزلقت لأسفل من الكتف الأفريقية للحوض التمددي سابق الخسف. السهل الساحلي المتاخم لسفوح الجبال، الذي يوجد به حزام من الصخور البركانية القلوية، ثنائية التركيب (مجموعة جيزان) مع حفريات المياه العذبة والمتداخلة مع القواطع الصفائحية (أوالتورقية)، والمكوّنة من الجابرو، والجرانوفيريس تشكّل معا "معقد" تهامة عسير. يصل اتساع حزام  مجموعة جيزان إلى 7 كيلومترات على الشريط الحدودي مع اليمن ويضيق شمالا بطول 700 كلم تقريبا إلى ضواحي مدينة جدة. وتم تفسير هذه الصخور بأنها أسطح لتصدع وادي البحر الأحمر (البحر الأحمر البدائي)، مشابهة لتلك الموجودة في الوقت الحاضر في شرق أفريقيا، مع بحيرات المياه العذبة. الانفتاح الأولى لتصدع البحر الأحمر امتد لاحقاً باتجاه الشمال. الأحزمة الموجودة باتجاه البحر ، كما تظهر الخريطة الجوية المغناطيسية الجديدة ، ما هي إلا شرائح من القشرة المحيطية، وبعضٌ  منها يقع تحت مراوح  الحصى من العصر الثلاثي  والرواسب الهشة من العصر الرباعي بمحاذاة الساحل للبحر الأحمر. لقد تمت عملية انفتاح البحر الأحمر على مرحلتين، المرحلة الأولى بدأت في الفترة من 27 إلى 14 مليون سنة،  وحدث التباعد الكبير عن المحور المركزي للبحر الأحمر. وبمرور 14 مليون سنة،  انفتح البحر بين 65 و 85 كم (بما في ذلك خليج السويس)، و عند 14 مليون سنة، تغيّر النظام مع بداية تكوين الصدع التحويلي لخليج العقبة – البحر الميت ونظام صدوع أوين في خليج عدن.  ومن ثم تحركت كلٌ من اللوحة الأفريقية والصفيحة العربية جزئيا ً نتيجة الإزاحة الجانبية  على طول خليج العقبة - ونظام صدع البحر الميت، وقد تجاوز ذلك خليج السويس. أثناء انفتاح البحر الأحمر، تشكّلت الصدوع التحويلية، والمكشف المغناطيسي لقاع البحر الأحمر. إن بعضاَ من  هذه الصدوع التحويلية يمكن تتبُّعها حتى السهل الساحلي للمملكة العربية السعودية في منطقة جيزان، حيث تقطع السهل الساحلي، وتنتهي عند سفوح جبال البحر الأحمر، كما يمكن رؤية بصمة لهذه الصدوع على الخريطة الجوية المغناطيسية، كونها تحتوي أيضا على القواطع المافية. كما يمكن تحديدها أيضا عند مكاشف التلاحم بين "معقد" تهامة عسير وصخور ما قبل الكمبري بالدرع العربي. وهناك أيضا مجموعات مبعثرة من مخاريط السكوريا من العصر الثلاثي وانسيابات بازلتية على السهل الساحلي. يوجد على الجانب الغربي من اليمن، ومنطقة صغيرة من المملكة العربية السعودية المتاخمة للحدود اليمنية العديد من صدوع عصر السينوزوي الحديث، والعديد من الينابيع الحارة، وكذلك النشاط الزلزالي المتكرِّر والمتعلِّق  بفترة  الانفتاح  الحالي  في البحر الأحمر. وفي اليمن تُوجد علاقة قوية بين توزيع الينابيع الحارة، ومواقع مراكز الزلزال التاريخية. ويعتقد أن الينابيع الحارة في منطقة جازان تحدد  الصدوع الموجودة عند سفوح السهل الساحلي (التي تكوَّنت قبل انفتاح البحر الأحمر) نشطت حديثاً.  يجري الآن تجميع البيانات السيزمية الحديثة جنباً إلى جنب مع خرائط الصدوع الحديثة لتوفر الأسس الهامة لفهم أفضل للمخاطر الزلزالية  في مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية.