الشواذ الحرارية الأرضية على طول امتداد خط البراكين (مكة – المدينة- النفود) شاملا مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة

SGS-TR-2007-6 جون روبل، خالد أحمد بانخر، سمير بامفلح
Availability: In stock
300.00 ريال

الملخّص

توجد ظواهر حرارية أرضية على امتداد حط شمالي جنوبي ممتد لمسافة 900 كم من الحافة الجنوبية لصحراء النفود الكبير وجنوباً على طول حرتي إثنين وخيبر باتجاه المدينة المنورة وجنوباً على طول حرة رهط باتجاه مكة المكرمة وجنوباً على طول السهل الساحلي للبحر الأحمر حتى مدينة القنفذة. وتوجد هذي الظواهر على هيئة ارتفاع في درجة حرارة مياه الآبار الضحلة والنوافث البركانية والينابيع الحارة التي تنبعث منهما الأعمدة البخارية التي يمكن مشاهدتها صباحاً في فصل الشتاء والتي تقع في براكين الحرات والشقوق التي تقطع حواف اللابة وفي صخور ما قبل الكمبري بين الحرات وفي السهل الساحلي للبحر الأحمر. تصل درجات حرارة النوافث البركانية والينابيع الحارة الموجودة فوق المرتفعات إلى 53 درجة مئوية (حيث تكون سماكة القشرة الأرضية 40 كيلو متر) وتصل إلى 130 درجة مئوية في السهل الساحلي للبحر الأحمر (حيثما تكون سماكة القشرة الأرضية 15 كيلو متر أو أقل). طورت أربع مواقع على الأقل للحمامات المعدنية الحارة على امتداد الخط الشمالي الجنوبي. ويلاحظ ارتفاع في درجات حرارة مياه الآبار الجوفية داخل وحول كل من المدينة المنورة ومكة المكرمة. أظهرت نتائج مراقبة منطقة المدينة المنورة خلال العقد المنصرم وجود خط طوله 3.2 كيلو مترات من النوافث البركانية الضعيفة بالقرب من موقع البركان التاريخي الذي حدث في عام 1256 للميلاد وتبعد 4 كيلو مترات فقط من الأحياء السكنية الحالية في المدينة المنورة. وقد سجلت الشبكة السيزمية المحلية التابعة لوكالة الوزارة للثروة المعدنية نشاطاً سيزمياً ضعيفاً ومجموعات من مراكز الزلازل السطحية على طول هذا الخط. بلغت كل من الظواهر الحرارية الأرضية والنشاط السيزمي الضعيف المصاحب لها ذروتها في الفترة ما بين شهر مايو 1986م ويونيو 1988م إلى نهاية عام 1991م أظهرت مراقبة درجات حرارة مياه الآبار بأن نصف الآبار التي تم قياسها في منطقة المدينة المنورة ترتفع حرارتها تدريجياً وانخفضت درجات الحرارة في ربع هذه الآبار. بلغت درجة حرارة مياه إحدى الآبار الضحلة (رقم 250 وعمقها 30 متراً ومنسوب المياه بداخلها 16 متراً) 48 درجة مئوية في أوائل عام 1984م و 53 درجة مئوية في أواخر عام 1993م و 47.7 درجة مئوية في نهاية عام 1994م. كما بلغت درجة حرارة مياه بئر آخر (رقم 60 أيه) 42.5 درجة مئوية في نهاية عام 1991م و 39.6 درجة مئوية في نهاية عام 1994م. توضح تركيبات النظائر المشعّة للمياه الجوفية بالقرب من المدينة المنورة زمن الينابيع الحارة على السهل الساحلي للبحر الأحمر. إنّ مصدر هذه المياه هو مياه الأمطار فقط وليس لها علاقة بأي مصدر صهري. يميز الجزء الشمالي والبالغ طوله 600 كم من خط الشواذ الحرارية الأرضية حرات إثنين وخيبر ورهط وأطلق عليه اسم الخط البركاني مكة – المدينة – النفود (م م ن). وهو يمثّل المحور لقوس حائل أو الجزء الغربي من القبة الأفريقية العربية المسماة الإنتفاخ العربي الغربي. وقد تم تفسير هذا الإنتفاخ العربي الغربي وحقول اللابة والظواهر الحرارية الأرضية بأنها تعتبر الإنعكاس السطحي لمحور إندفاع أو تمدد الدثار (المندل)، لأعلى (الغلاف المائع) وهذا يعني أنّ الإنتفاخ العربي الغربي يسانده حرارياً الدثار المندفع لأعلى. وعلى طول هذا المحور (الخط البركاني م م ن) يوجد نطاق التشقق بطيء التباعد حيث يصل متوسط تمدد القشرة الأرضية حوالي 054ر – ملم في السنة على مدى العشرة ملايين سنة الماضية. وهذا الشق يختلف عن شق البحر الأحمر والذي يعتقد بأنه تكون بدرجة ميل 28 درجة عن الخط الرئيسي لاندفاع الغلاف المائع لأعلى الناتج عن التشقق على طول تراكيب جيولوجية سابقة في الدرع العربي – النّوبي. الظواهر الحرارية والنشاط السيزمي الضعيف المصاحب لها والبراكين البازلتية التاريخية قد تم تفسيرها مجتمعة على أنها ناتجه عن نطاق التشقق بطيء التباعد لخط م م ن على طول محور القبة القشرية المدعومة حرارياً. وعلى الرغم من أن النشاط المحلي بالقرب من المدينة المنورة قد تناقص وأن النوافث الضعيفة التي تمتد لمسافة 302 كيلو متر قد توقفت عن النشاط فإن وجود نوافث بركانية أخرى والينابيع الحارة والمياه الجوفية المرتفعة الحرارة على طول الخط البركاني م م ن وامتداده الجنوبي داخل السهل الساحلي للبحر الأحمر يشير إلى أن هذا الشق البطيء التباعد لا يزال نشطاً. ونوصي بأن تستمر مراقبة المدن الواقعة على الخط البركاني م م ن بهدف تحديد المخاطر ووضع الأنظمة الملائمة للبناء. لا تقع مدينة مكة المكرمة فقط على الخط البركاني م م ن بل تقع أيضاً ضمن الحزام الساحلي للصدوع الدورانية الرأسية من حقب الحياة الحديثة وعلى مقربة من الغور المحوري لشق البحر الأحمر.